القاسم بن إبراهيم الرسي

197

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

بسم الله الرحمن الرحيم قال الإمام القاسم بن إبراهيم صلوات اللّه عليه : يسأل الذين قدموا أبا بكر . فيقال لهم : خبرونا عن جميع ما جاء به محمد صلى اللّه عليه وآله من اللّه ، وأمرنا به من طاعة اللّه ، ما هو وهل يخلو من ثلاثة أوجه ؟ ! إما فريضة أوجبها عليهم من اللّه . وإما سنّة سنها لهم . وإما تطوع أمرهم به على الترغيب فيه ، إن شاءوا فعلوه ، وإن شاءوا تركوه . فمن قولهم : لا يخلو من أحد هذه الثلاثة الوجوه ، ولا سبيل لهم إلى أكثر من ذلك ؛ لأن ما أمرهم به رسول اللّه صلى اللّه عليه أحد هذه الثلاث الخصال . يقال لهم : فأخبرونا عن هذه الفرائض التي أمرهم النبي بها عليه السلام ، عن اللّه ، معروفة معلومة ، أو مجهولة غير معروفة ؟ فمن قولهم : لا . بل معروفة غير مجهولة . فيقال لهم : فمثل أيّ شيء ؟ فمن قولهم : مثل صلاة الظهر أربع ركعات ، وصلاة المغرب ثلاث ركعات ، والصبح ركعتان ، ومثل الزكاة من مأتي درهم خمسة دراهم ، ومن أربعين دينارا دينار ، ومثل فرائض المواريث للبنت النصف ، وللذكر مثل حظ الأنثيين . فيقال لهم : هل يجوز لأحد أن يحوّل هذه الفرائض فيجعلها على خلاف ما فرض اللّه ؟ فإن قالوا : نعم . أبطلوا جميع الفرائض . وإن قالوا : ما تعنون بقولكم يحوّلها ؟ قيل لهم مثل المغرب يجعلها ركعتين ، ومثل الصبح يجعلها ثلاثا ، ومثل أن يفرض للبنت الواحدة الثلث ، ويعطي الذكر مثل حظ الأنثى ، وفي ست من الإبل شاة ، وفي مأتي درهم ثلاثة دراهم ، وفي ثلاثين من الغنم شاة ، وفي عشرين من البقر بقرة . فمن قولهم : هذا لا يجوز . قيل لهم : لم لا يجوز ؟